سميح دغيم

230

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

فالمدينة الفاضلة تشبه البدن التام الصحيح الذي يتعاون أعضاءه كلّها لتتميم حياة الحيوان ، وفيها عضو واحد رئيس هو القلب ، وأعضاء تقرب مراتبها من ذلك الرئيس ؛ إذ لكل واحد منها جعلت فيه قوة يفعل بها فعله اقتفاء لما هو بالطبع غرض ذلك العضو الرئيس . وأعضاء آخر فيها قوى بالطبع ، يفعل أفعالها على حسب أغراض هذه القوى التي ليس بينها وبين الرئيس واسطة ، وهذه في المرتبة الثانية . وأعضاء آخر يفعل على حسب الأغراض ، هذه التي في المرتبة الثانية ، ثم هكذا إلى أعضاء الخادمة لا رئاسة ولا ترأّس فيها أصلا . ( مبع ، 490 ، 11 ) تعبّد - الصلاة هي التعبّد للمعبود الأعظم ، والتعبّد هو عرفان الحقّ الأول بالسرّ الصافي والقلب النقي . ( تفسق ( 1 ) ، 177 ، 19 ) - التعبّد في الحقيقة عرفان الحقّ جلّ مجده والعلم بآياته بالسرّ الصافي والقلب النقي والنفس الفارغة . ( تفسق ( 1 ) ، 282 ، 6 ) تعدد التشخص - أمّا تعدّد الأشخاص لنوع واحد فلا يحصل إلّا باختلاف القابل أو باختلاف استعداده ، لأنّ الفاعل متساوي النسبة إلى جزئيات واحد نوعي ، والماهيّة متّفقة في الجميع ، ولازم النوع كذلك ، فما به الاختلاف لا بدّ وأن يكون من العوارض اللاحقة للنوع ، الممكنة الحدوث والزوال ، وكل ما هو كذلك فعروضه يفتقر إلى المادة ، كما بيّن في مقامه . وبالجملة ، الفاعل بجهة واحدة يجوز أن يفعل أعدادا كثيرة من نوع واحد لاختلاف القوابل ، ويجوز أن يفعل أنواعا مختلفة أيضا لاختلاف القوابل كما عند المشائين . واعتبر بشعاع الشمس الواقع على الزجاجات المختلفة اللون . ( مبع ، 190 ، 25 ) تعريف - يجب أن يكون الموجود المطلق بيّنا بنفسه ، مستقيما عن التعريف والإثبات ، وإلّا لم يكن موضوعا للعلم العام ، وأيضا التعريف إمّا أن يكون بالحدّ أو بالرسم ، وكلا القسمين باطل في الموجود . أمّا الأول فلأنّه إنّما يكون بالجنس والفصل ، والوجود لكونه أعمّ الأشياء لا جنس له فلا فصل له فلا حدّ له . وأمّا الثاني فلأنّه تعريف بالأعرف ، ولا أعرف من الوجود فمن رام بيان الوجود بأشياء على أنّها هي أظهر منه ، فقد أخطأ خطأ فاحشا ، ولمّا لم يكن للوجود حدّ فلا برهان عليه ، لأنّ الحدّ والبرهان متشاركان في حدودهما على ما تبيّن في القسطاس . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 25 ، 9 ) - أمّا أنّه ( الوجود ) لا يمكن تعريفه ، فلأنّ التعريف إمّا أن يكون بحدّ أو برسم . ولا يمكن تعريفه بالحدّ ، حيث لا جنس له ولا فصل له ؛ فلا حدّ له . ولا بالرسم إذ لا يمكن إدراكه بما هو أظهر منه وأشهر ، ولا بصورة مساوية له . ( كمش ، 6 ، 12 )